الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور
507
تفسير التحرير والتنوير ( تفسير ابن عاشور )
فهو استخدام ينشأ من صيغة القصر بناء على أن ليس الاستخدام منحصرا في استعمال الضمير في غير معنى معاده ، على ما حققه أستاذنا العلامة سالم أبو حاجب وجعله وجها في واو العطف من قوله تعالى : وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ [ الفجر : 22 ] لأن العطف بمعنى إعادة العامل فكأنه قال : وجاء الملك وهو مجيء مغاير لمعنى مجيء اللّه تعالى ، قال : وقد سبقنا الخفاجي إلى ذلك إذ أجراه في حرف الاستثناء في « طراز المجالس » في قول محمد الصالحي من شعراء الشام : وحديث حبّي ليس بال * منسوخ إلّا في الدّفاتر والشانئ : المبغض وهو فاعل من الشناءة وهي البغض ويقال فيه : الشنآن ، وهو يشمل كل مبغض له من أهل الكفر فكلهم بتر من الخير ما دام فيه شنآن للنبي صلى اللّه عليه وسلم فأما من أسلموا منهم فقد انقلب بعضهم محبة له واعتزازا به .